عبد الرحمن بن إسحاق الزجاجي

19

أمالي الزجاجي

سمعت شيخا من بنى العجيف « 1 » يقول : تمنيت دارا ، فبقيت فيها أربعة أشهر مفكرا في الدّرجة أين تقع . قال أبو القاسم الزجّاجى : وقيل لرجل من الضّباب : تمنّ . فتمنّى خباء وقوسا في جلّة ، في ليلة مطرة ، وأن يجئ الكلب فيدخل معه الخباء . قال أبو القاسم : القوس : بقية التمر في الجلّة . والآس : بقية العسل في وعائه ، أو الموضع الذي يشتار منه « 2 » . والكعب : بقية السّمن في النّحى . والهلال بقية الماء في الحوض . والشّفا ، مقصور : بقية كلّ شيء « 3 » . ويقال للعسل : هو العسل ، واللّوص « 4 » ، والأرى ، والضّحك « 5 » ، والسّعابيب ، والطّريم « 6 » . ويقال : تمنّى الرجل إذا حدّث نفسه ، وتمنّى إذا سأل ربه ، وتمنّى إذا كذب . واجتاز بعض العرب بابن دأب « 7 » وهو يحدّث قوما ، فقال له : أهذا

--> ( 1 ) بنو العجيف بن ربيعة بن مالك بن حنظلة . الجمهرة 228 . ( 2 ) والآس أيضا : بقية الرماد بين الأثافى ، كما في اللسان ( أوس ) ومعجم أبى هلال العسكري في بقية الأشياء ص 46 . ( 3 ) انظر المعجم في بقية الأشياء للعسكرى ص 100 . ( 4 ) كذا في جميع النسخ . وفي اللسان والقاموس : « اللواص » كسحاب . ( 5 ) بفتح الضاد وسكون الحاء ، ومنه قول أبى ذؤيب : فجاء يمزج لم ير الناس مثله * هو الضحك إلا أنه عمل النحل ( 6 ) ومثله الطم بالكسر أيضا . ( 7 ) هو عيسى بن يزيد بن بكر بن دأب ، وكان من أحسن الناس حديثا وبيانا ، وكان شاعرا راوية ، وكان صاحب رسائل وخطب وكان يجيدهما جدا . البيان والتبين 1 : 324 . وكان عيسى يضع الحديث والشعر وأحاديث السمر ، كان يضع الحديث بالمدينة ، وابن شوكر يضع الحديث بالسند . وفيهما يقول خلف الأحمر : أحاديث ألفها شوكر * وأخرى مؤلفة لابن دأب وكان صاحب حظوة عند الهادي ، وروى عنه شبابة بن سوار ، ومحمد بن سلام الجمحي . تاريخ بغداد 845 ولسان الميزان 4 : 408 .